محمد المختار ولد أباه

226

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

إلى عضد الدولة ، قال له : « ما زدت على ما كنا نعرف » فألف له كتاب التكملة ، فقال لما رآه « غضب الشيخ وأتى بما لا نفهم نحن ولا هو » « 1 » . ويقول علي بن أحمد بن خلف النحوي الأندلسي المعروف بابن الباذش في الإيضاح : أضع الكرى لتحفظ الإيضاح * وصل الغدو لفهمه برواح هو بغية المتعلمين ومن بغى * حمل الكتاب يلجه بالمفتاح لأبي علي في الكتاب إمامة * شهد الرواة لها بفوز قداح يفضي إلى أسراره بنوافذ * من علمه بهرت قوى الأمداح فيخاطب المتعلمين بلفظه * ويحل مشكله بومضة واح مضت العصور فكل نحو ظلمة * وأتى فكان النحو ضوء صباح أوصي ذوي الإعراب أن يتذاكروا * بحروفه في الصحف والألواح فإذا هم سمعوا النصيحة أنجحوا * إن النصيحة غبها لنجاح « 2 » ب ) مذهبه العام : يعتقد أكثر المؤرخين أن أبا علي كان معتزليا شيعيا ، مستدلين على ذلك بجو العصر الذي عاش فيه ، والاتجاه الثقافي والسياسي السائد في الحواضر التي مارس فيها نشاطه العلمي ، كما يستشفون تمذهبه هذا من بعض العبارات

--> البلاغي ، من خلال كتابي أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز . وهو أيضا من أئمة النحويين ، فقد أخذ عن محمد بن الحسين بن عبد الوارث ، ابن أخت الفارسي ، وكان معجبا بكتب أبي علي الفارسي ، وشرح الإيضاح ثلاثة شروح ، منها المغنى ، وهو في ثلاثين مجلدا ، والإيجاز ، والمقتصد ، وقد نشر هذا الأخير بتحقيق الدكتور كاظم بحر المرجان في بغداد ( دار الرشيد 1982 ) . ( 1 ) معجم الأدباء : 813 . ( 2 ) معجم الأدباء : 816 - 817 .